لعلّ من أهم ما حققته المكتبة صدور نظام الايداع بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/26) في 7/9/1412 هـ، ومنذ بداية تطبيقه عام 1414هـ ،
بدأت المكتبة في تسجيل كل ما ينشر داخل المملكة من أوعية المعلومات مع تثبيت رقم الإيداع عليها قبل نشرها.
وتقوم المكتبة بتسجيل وايداع حوالي أربعة آلاف كتاب سعودي كل سنة مما غير التقديرات المتواضعة التي كانت سائدة في المصادر الإحصائية العربية الدولية عن حركة النشر في السعودية.
وفي مجال الإيداع الراجع للكتب القديمة، تقوم المكتبة بمتابعة الحصول على الإصدارات النادرة والقديمة عن طريق التعاون مع المؤلفين وعن طريق الإهداء والشراء لأوائل المطبوعات السعودية التي ليست متوافرة في المكتبة ولا في المكتبات التجارية، وقد تمكنت المكتبة من جمع الكثير من المطبوعات السعودية القديمة والنافدة مما أثرى المكتبة وسهل عملية ضبط الإنتاج الفكري السعودي خلال فترة طويلة.
التسجيل والترقيمات الدولية للمنشورات السعودية
التسجيل والترقيمات الدولية للمنشورات السعودية
اتفقت المكتبة مع المركز الدولي لتسجيل المطبوعات وتخصيص الارقام المعيارية للكتب والدوريات ( ردمك، ردمد) لتكون المكتبة هي المركز الوطني المسئول عن تسجيل المطبوعات، حيث تظهر الأرقام المميزة على المطبوعات السعودية، إلى جانب فهرسة المطبوع التي تعدها المكتبة أثناء النشر، مما أسهم في تحسين شكل المطبوعات السعودية، وسهل عملية ضبطها على المستوى العربي والدولي، وقد سبقت المكتبة غيرها من المكتبات العربية في هذا المجال من حيث تطبيق المواصفات الدولية كما شهدت بذلك المراكز الدولية، حيث تقوم المكتبة سنويا بتزويد المراكز الدولية في المانيا وفرنسا بحصر دقيق للمؤلفات السعودية، بما في ذلك أسماء الناشرين وعناوينهم.
وتقوم المراكز الدولية بإصدار أدلة للمطبوعات المنشورة في دول العالم كافة سنويا بما فيها السعودية، ومن هنا أصبح للمطبوعات السعودية صفة العالمية، حيث تطبق عليها المواصفات الدولية التي تمكن المكتبات ومراكز المعلومات والناشرين من التعرف إلى المطبوعات السعودية ومعرفة عناوينها ومواقع نشرها، مما يساعد على التعريف بالكتاب السعودي وتسويقه على نطاق عالمي، كما تمد المكتبة سنويا منظمة اليونسكو بمسارد إحصائية عن حركة التأليف والترجمة في السعودية، كما أصبحت المكتبة المركز الوطني لإيداع مطبوعات الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات بعد الاتفاق مع (افلا) وهي أكبر منظمة دولية للمكتبات العالمية.
التكشيف

يجرى التكشيف لمحتويات الدوريات السعودية من المقالات الأصلية والمترجمة وعروض الكتب، والرسائل الجامعية ومراجعاتها والإسهامات الببليوجرافية والبحوث المقدمة للندوات والمؤتمرات والمواد والأنظمة التشريعية المنشورة مفصلة، خدمة للباحثين، كما يتم تكشيف محتويات الدوريات السعودية وغير السعودية التي تتناول المملكة العربية السعودية والجزيرة العربية.
صيانة المقتنيات
1- التعقيم
تبذل المكتبة العناية اللازمة للحفاظ على مقتنياتها من التلف بسبب العوامل الحيوية والجوية والاستخدامية، لذا يجرى تعقيم المخطوطات والنوادر والوثائق لحمايتها من التأثيرات الفطرية والحشرية، وتتويجا لما تبذله المكتبة من جهود للحفاظ على مقتنياتها فقد اقتنت المكتبة جهازا للتعقيم بأحدث الأساليب التقنية.
2- التجليد
تضم المكتبة ورشة للتجليد الفني يتم خلالها تجليد الكتب المطبوعة للحفاظ عليها، إضافة إلى تجليد مصورات الكتب، أما بالنسبة للكتب النادرة التي يتم تجليدها تجليداً فاخراً فيسبق عملية التجليد عملية الصيانة وتتم الكتابة المذهبة عليها.
3- التصوير المصغـر
يتيح التصوير المصغر للمكتبة الحفاظ على رصيدها من الصحف والمجلات والكتب والمخطوطات والوثائق بصورة مستديمة أكثر مقارنة بأصولها الورقية التي تكون عرضة لتأثيرات التقادم والتلف، ولهذا تحرص المكتبة على تصوير الصحف والجرائد والكتب من المخطوطات والوثائق إضافة إلى مستندات الإدارة المالية.
4- الاستنساخ
تتيح المكتبة خدمة الاستنساخ للمستفيدين من الأفراد والمكتبات والهيئات الحكومية، لأن الإعارة الخارجية للافراد غير متاحة حفاظا من المكتبة على مجموعاتها الوطنية من الفقدان والتلف، ويجري الاستنساخ في ضوء توجيهات إدارة المكتبة بمراعاة حقوق النشر والتأليف، كما يجرى الاستنساخ للكتب والوثائق والأطروحات تلبية لحاجات المكتبة.
5- ترميم المخطوطات والوثائق
انطلاقا من حرص المكتبة على مقتنياتها من الوثائق والمخطوطات النادرة أنشأت وحدة للترميم لحماية هذه المقتنيات القيمة.
النشــر
أكد نظام "مكتبة الملك فهد الوطنية" على دور المكتبة في الإسهام في إعداد البحوث والدراسات والأدلة الخاصة بأعمال المكتبات والمعلومات ونشرها، ومن هذا المنطلق قامت المكتبة بنشر العديد من الكتب والمراجع والأدوات الاستنادية والأدلة المطبوعة الدورية التي تلقى إقبالا واستخداما من لدن المتخصصين، وقد أصدرت المكتبة أكثر من مئة وعشرة كتب كان جلها في مجال المكتبات والمعلومات إضافة إلى بعض الكتب المتفردة في موضوعاتها.
وانطلاقا من المسئولية التي تضطلع بها المكتبة في خدمة مجال المكتبات والمعلومات ومصادر تاريخ المملكة أصدرت "مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية" وهي مجلة نصف سنوية محكمة، وخدمة للباحثين على اختلاف مشاربهم أصدرت "نشرة المستخلصات".
خدمات المعلومـــات
تجهيز المعلومات
يرد المكتبة سنويا عدد من الاستبانات والأسئلة البحثية المتعمقة مما يتطلب تجميع البيانات وصياغتها في قوالب وتقارير يحتاجها الباحثون والمؤسسات المستفيدة. كما قامت المكتبة بإعداد الكثير من الببليوجرافيات الحصرية للإنتاج الفكري السعودي من الكتب و الدوريات والمترجمات من أجل نشرها في مطبوعات اليونسكو أو المنظمة العربية للثقافة والعلوم عن طريق وزارة المعار
ف. كما قدمت المكتبة البيانات الإحصائية المطلوبة عن حركة التأليف والنشر والمكتبات السعودية لمن يطلبها سواء من المنظمات الدولية أو من الباحثين من جميع أنحاء العالم.الخدمات المرجعية
تطورت الخدمات المرجعية المقدمة للمستفيدين كثيراً مع زيادة مصادر وقواعد المعلومات المتاحة، التي تشمل إضافة إلى قاعدة معلومات المكتبة الرئيسة وقواعد المعلومات والنصوص الكاملة المدمجة فيها التي تضم أكثر من (2500) قرص مدمج وقواعد مساندة أخرى مما مكن المكتبة من تقديم خدمة مرجعية سريعة ومتقدمة.
وتتلقى المكتبة مجموعة كبيرة من الأسئلة المرجعية والبحثية بأنواعها إضافة إلى الاستفسارات السريعة والمهمة التي ترد مباشرة أو عبر الهاتف. كما تصدر المكتبة بطاقات للمستفيدين من الباحثين والدارسين والأكاديميين الذين يراجعونها باستمرار لتيسير مراجعتهم للمكتبة وذلك لاستكمال بحوثهم ومؤلفاتهم.
الإعارة التبادلية
تم الاتفاق بين عدد من المكتبات ومراكز المعلومات في بعض مدن المملكة على تطبيق نظام الإعارة التبادلية بينها على أن توسع الخدمة مستقبلا لتشمل المكتبات في عامة مدن المملكة، وتضم هذه الاتفاقية إحدى عشرة مكتبة ومركزا للمعلومات حتى الآن، ويتم تطبيق النظام تحت إشراف مكتبة الملك فهد الوطنية.
إتاحة مستخرجات الحاسب
تقدم المكتبة مستخرجات الحاسب للمستفيدين لتلبية حاجاتهم، وهي مستخرجات ببليوجرافية ونصية من مختلف المراجع والمصادر على اختلاف أوعيتها.
تعد المكتبة نموذجاً للتلاحم بين القيادة والشعب الذين أرادوا التعبير عن حبهم واخلاصهم لمليكهم بمناسبة توليه الحكم، فهي في أصلها عبارة عن معلم تذكاري شيد على نفقة المواطنين ليكون تحفة معمارية بالتعاون مع أمانة مدينة الرياض التي قدمت الأرض والإشراف الفني والمعماري والإداري، وقد صمم المبنى ليكون مكتبة عامة ، ثم حولت الى مكتبة وطنية للمملكة العربية السعودية بناء على اقتراح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض المشرف العام على المكتبة الذي كانت له اليد الطولى في إنشاء المكتبة وتجهيزها حيث كان سموه رئيس اللجنة الاستشارية في مرحلة الإنشاء، فكسبت البلاد مكتبة وطنية بعد طول انتظار، حيث كانت فكرة إنشاء المكتبة الوطنية تتكرر مع الخطط الخمسية الأربع الماضية.
وللإطلاع على المزيد من المعلومات المتعلقة بمكتبة الملك فهد الوطنية يمكنك زيارة
رابط الموقع http://www.kfnl.org.sa/









